للبحث  

English / Français
  أخبار
  عن الانطلاقة
  أخبار ثقافية
  مقالات
  القدس في صور
  مشاركة ذوي الإعاقة
  مشاريع مقترحة - مناطق 48
  مشاريع مقترحة - قطاع غزة
  مسابقة الملصق

  مشاريع
  شركاؤنا
  آراء ومقترحات
  مشاركات
  أشعار عن القدس
  اصدارات
  دعوات وملصقات
  نشرة إحتفالية القدس


أصوات مقدسية

في ذكرى درويش


الإحتفاليــةالحـــــدثالبنية التحتيةاجندة الفعالياتاتصل بنا


الرئيسية >
Print Send to


د.رفيق الحسيني : أبو مازن زاهد في منصب الرئيس

رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية :وصلنا إلى طريق مسدود بعد المفاوضات المباشرة في ظل الاستيطان وعدم وجود مرجعية

يجب على أمريكا أن تبحث عن حل ومن الواضح تماما أن الحل الذي لديهم ليس حلا

رام الله ـ محمد جمال

اكد د.رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة ان الرئيس محمود عباس مصمم على عدم الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة، منوهاً إلى أن (ابو مازن) زاهد في منصب الرئيس، ويتطلع الى حياة اسرية بعيداً عن متاعب السياسة، وهذه سابقة بالغة الاهمية والتميز في عالمنا العربي الذي نشهد فيه تمسك الزعماء بمناصبهم وحتى السعي الى توريثها، وان هذا الموقف ليس مناورة، بل ينبع من خيبة امله بسبب الركود الذي يسيطر على العملية السلمية.
وردا على سؤال حول قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير التمديد للرئيس (ابو مازن) وللمجلس التشريعي والى اين وصلت المساعي لتحقيق المصالحة، التي عبرها يمكن اجراء الانتخابات اجاب د. الحسيني في لقاء خاص بـ( الشرق ): لقد كان قرار المركزي حكيما وصائباً، فهذا المجلس هو الذي انشأ السلطة الفلسطينية أي ان منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة قرار التمديد للسلطة ورئيسها او حلها، وفي غياب المجلس الوطني، فقد قرر المركزي التمديد للرئيس وللتشريعي، وهذا قرار لا بديل له ولا غنى عنه، علما بان المجلس المركزي لا يستطيع عدم التمديد للسلطة ولرئيسها وللتشريعي حتى يتفادى حدوث فراغ دستوري بالغ الخطورة عندما لا يكون هناك رئيس ولا حكومة ولا تشريعي، وعندما قرر المركزي التمديد للرئيس وللتشريعي، فانه ترك الباب مفتوحا لتحقيق المصالحة،
وعلى صعيد الاستيطان الاسرائيلي المتسارع وصف الحسنيي وقف الاستيطان الذي اعلن عنه نتنياهو بانه اكذوبة اسرائيلية تستهدف ايهام العالم انهم قدموا تنازلا كبيرا بإيقافهم الاستيطان لمدة 10 اشهر، نحن قد حللنا كل ما سيحصل في الاشهر العشرة هذه، فاذا ما وافقنا على الشروط الاسرائيلية بالنسبة للاستيطان سنجد ان الاستيطان ستزداد وتيرته في 2010 اكثر مما هي عليه الآن في 2009 وفي عام 2011 حتى مع المحددات والشروط الموضوعة ستكون سنة غنية بالاستيطان، وهذا يعني ايضا اننا ان قبلنا باستثناء القدس فستقام الـ(الاي 1) وهي مدينة كاملة فيها 2000 وحدة سكنية وسيستمر الاستيطان في باقي انحاء القدس وهي مستوطنات كبرى وبالتالي كلام نتنياهو عن تعليق الاستيطان هو كلام فارغ يحاول فيه اقناع العالم بانهم قد قدموا تنازلات، ولكن للاسف هي اكذوبة تستهدف تضليل العالم، وليست حقيقة، وقال: ان الرئيس ابو مازن حدد موقفه في اكثر من خطاب واكثر من مناسبة بان لا مفاوضات دون الايقاف الكامل للاستيطان والايقاف الكامل يشمل القدس وما يسمى النمو الطبيعي، وبالتالي فإنه تحدث عن الايقاف الكامل، باعتقادي ان الحكومة الامريكية اليوم تعيد دراسة موقفها من عملية السلام وكيف يمكن ان تعود هذه المفاوضات، وباعتقادي ان الادارة الامريكية فهمت ان محاولة جر الرئيس ابو مازن الى مفاوضات بدون مطلبيه الأساسيين وهما ايقاف الاستيطان ايقافاً كاملاً وتحديد مرجعية هذه المفاوضات، بمعنى ان نفاوض على دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود 1967، واعتقد ان الادارة الأمريكية فهمت الرسالة فعندما ازداد الضغط على الرئيس ابو مازن قال: انه لن يرشح نفسه للانتخابات القادمة وبالتالي لا داعي ان تضغطوا علي اكثر من ذلك فانا مستعد ان اترك الحكم، فالضغط على الرئيس لن يفيد، واعتقد ايضا ان هناك في الولايات المتحدة من حاول إقناع الرئيس بانه يمكنه ان يتفادى صداماً مع الاسرائيليين ومع حكومة نتنياهو اليمينية وبنفس الوقت يأتي ابو مازن الى طاولة المفاوضات، وباعتقادي ان هذه السياسة اثبتت فشلها، وبالتالي الحكومة الامريكية تراجع المنطق الذي حاولت اعتماده في الشهور الاخيرة، بحيث ألا تواجه ولا تجابه اسرائيل مواجهة كبيرة، اذا ما استطعنا ان نحدد الهدف وهو بدء عملية المفاوضات مرة اخرى، ولكن كان من الواضح انها لن تبدأ، وبالتالي هناك مراجعة امريكية لهذه المسألة، وبالتأكيد فإن الحكومة الامريكية الآن تحاول ان تدرس كيف يمكن ان تضع هذه القضية على جدول اعمالها من جديد، وكيف تبدأ المفاوضات من جديد وما هي الشروط التي يمكن ان يقبلها الجانبان ولكن بالتأكيد ما هي الشروط التي يمكن ان يقبلها الجانب الفلسطيني لانه من المؤكد انه بدون الجانب الفلسطيني لن يكون هناك أي مفاوضات مع انه الحلقة الاضعف في المعادلة.
اما بالنسبة ليهودية الدولة العبرية فإن ابو مازن اعلن عدة مرات ان هذه القضية لا تخصنا، نحن نعترف بدولة اسمها اسرائيل وهي عليها ان تقرر ماذا تطلق على نفسها دولة يهودية او علمانية او ديموقراطية او ذات عدة ألوان.. هذا هو شأنهم، هذا اولا. وأما ثانيا فإذا ارادوا الحديث عن ان هناك في قرار التقسيم دولة عربية ودولة يهودية فأبو مازن يقول: لا مانع، ولكن نعود الى قرار التقسيم بجغرافيته، وليس فقط بما حدده من طبيعة الدولتين، فايضا الكلام كرره اكثر من مرة، من يريد ان يتحدث عن يهودية الدولة حسب قرار التقسيم فلنعد الى قرار التقسيم بجغرافيته فهو الذي سيعطينا نصف فلسطين وليس 22% منها.
وبالنسبة للتمديد للرئيس وللتشريعي، فإن قرار المجلس المركزي هو قرار حكيم لصالح استمرار جهود المصالحة، ولكن هذه المصالحة بحاجة الى توقيع طرفين والعراب في المصالحة كانت مصر، ولا يمكن ان يكون هناك عراب للمصالحة إلا مصر لأنها هي الوحيدة الموجودة على حدودنا، وهي الوحيدة التي تستطيع ان تفرض وتنفذ أي قرار في المصالحة، الدول الاخرى لا تستطيع ذلك، وبالتالي العالم العربي او جامعة الدول العربية سلموا مصر هذه المسؤولية، مصر قامت بكل ما عليها بعد سنتين من الحوار والاجتماعات في كل مكان، وجاءت بورقة فيها وجهات نظر وفيها حل وسط والحل الوسط لا يمكن ان يرضي جميع الاطراف بشكل كامل، فعندما رأى الرئيس ابو مازن الورقة المصرية وقع عليها مع ان هناك ملاحظات وجهها له الكثيرون لكنه قال: ان المصالحة اهم من كل شيء، نحن نريد ان نوحد الشعب الفلسطيني ونذهب به الى الانتخابات حتى تستمر الشرعية والديمقراطية الفلسطينية، ولكن نعلم ان حماس قررت الا توقع، وهذا قرار سيؤدي الى ايقاف المصالحة، وليس تصريحات احد قادة فتح او تصريحات أي كان.. الوحيدون الذين يستطيعون بدء عملية المصالحة اليوم هم حركة حماس بتوقيع الورقة المصرية، واضاف: منذ الاعلان عن تجميد نتنياهو الظاهري للاستيطان شاهدنا عدم التزام فلم يمض يومان حتى اعلن عن 90 الف وحدة استيطانية جديدة مستثنيا القدس من هذا التجميد، والبؤر الاستيطانية غير المرخصة من حكومتهم.
ورداً على سؤال عن الهجمة الاسرائيلية الشرسة على المقدسيين، قال: أعتقد ان ما تقوم به اسرائيل اليوم من اعمال هو تعبير عن ضعف، وليس تعبيرا عن قوة من ناحيتها، فلو أنهم اقوياء حقا واذكياء لا يتصرفون بطريقة عشوائية تزعج الناس، وليس هناك مبرر لمهاجمة البيوت بيتا بيتا ويلعبون على مستوى صغير كما يقال، فمن الواضح انهم يشعرون بالضعف وهذا الضعف هو الذي يؤدي لأن يتصرفوا هذه التصرفات الغبية في القدس، نحن تحت الاحتلال لمدة 42 سنة وهذا الاحتلال حاول دمج المدينة وضمها بكافة الطرق ولكن الاحتلال لحد اليوم فشل الى حد كبير في ذلك، لانه يريد منطقة اساسية في القدس يسميها الحوض المقدس وهي البلدة القديمة ومحيطها الذي يبدأ بالشيخ جراح، ثم وادي الجوز، وراس العمود الى جبل الزيتون وسلوان ومن ثم جبل المكبر والثوري هذه هي المنطقة التي تستهدفها اسرائيل بما فيها البلدة القديمة طبعا، ولكن الشعب الفلسطيني اليوم مازال صامداً في هذه المنطقة، رغم انهم استولوا على منازل وعقارات هنا وهناك، ولكن المنطقة مازالت عربية، اليوم يحاولون القيام بأعمال سريعة وعلى مستوى اكبر ولكن حتى الآن لم يستطيعوا فعل ذلك، وبالتالي المعركة ليست خاسرة ولم نخسرها بعد ولن نخسرها اذا عرفنا كيف نتصرف ونعمل بإمكانات معقولة. اولا هناك هبة جماهيرية في القدس ودفاع عن كل شبر وحجر، هذا لم يكن موجودا في السنوات القريبة الماضية ولكن اليوم اهل القدس فهموا ابعاد هذه المعركة واهمية المحافظة على وجودهم وصمودهم، وبالتالي فإن اسرائيل مازالت تواجه مشكلة 250 الفاً الى 300 الف مقدسي حتى لو فقدوا بيوتهم وسحبوا هوياتهم يبقى هذا عملاً صغيراً وفاشلاً، وبالتالي هم يحاولون ان يهودوا المدينة بسرعة ولكن لا يمكن ان تهود كما يعتقدون لأن سكانها مازالوا صامدين وقابضين على الجمر، وهذا اهم ما ميز القدس في 2009 اهل القدس هبوا شعبيا وقرروا الدفاع عن مدينتهم المقدسة، ولم ينتظروا ان يأتي الفرج من الخارج.
و حول انتهاء احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 والانتقادات بأنها كانت دون المستوى المطلوب وأنها كانت مجرد احتفالات هنا وهناك وحاربها الاحتلال بشكل واضح من خلال منع انطلاقها. أجاب الحسيني بقوله: الذي يريد الانتقاد لابد ان يجد شيئاً ينتقده، بدون شك اننا رفعنا القدس في 2009 على جداول اعمال ليس فقط في فلسطين بل في العالمين العربي والاسلامي وكل العالم، فالقدس اصبحت عنواناً في عام 2009 وجزءاً من هذا الذي حصل مرده الاحتفالية في القدس عاصمة للثقافة العربية التي احتفلت بها المدارس والجامعات والكليات والمعاهد والمخيمات، فلم يبق احد داخل او خارج فلسطين لم يحتفل بالقدس عاصمة الثقافة العربية والمصادمات التي حصلت اثبتت للعالم كله ان اسرائيل لا تحارب اتفاقية او حجارة او المقاومة بل اقدموا على مهاجمة الثقافة ايضا، بل وأثبتت هذه الاحتفالية ان اسرائيل ليست قضية أمنية.. هي قضية سياسية بحتة ولأن الثقافة سلاح مهم في بقاء وصمود المواطنين فان اسرائيل تقمعها، فهذا برأيي هو النجاح والامكانات كانت متواضعة ومعظم الدول العربية آثرت ألا تساهم، وكان ذلك بذرائع مختلفة، ولكن بالنهاية فهمنا المطلوب وفهمنا اننا نحن من يجب ان نبقى حماة القدس فلن يأتي صلاح الدين من الخارج، وبالتالي ولا حتى سراج الزيت الذي طالب به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل ما تحتاجه القدس هو ريع 2000 برميل من ريع 25 مليون برميل بترول تصدرها الدول العربية النفطية يومياً.. شيء قليل جدا بالمقارنة مع ما يتطلبه دعم الثبات والصمود للمقدسيين،الحاجة معروفة فالعرب يستطيعون شراء كل القدس بأموالهم الطائلة بدل موسكوفتش الذي يشتري ويبيع كل ما يستطيع ان يشتريه ويبيعه. للاسف لم يؤخذ قرار بشراء أي أرض، وللاسف إن القدس تنصر اليوم باضعف الايمان، ومن المؤلم الا تجد القدس من ينصرها، ولكن هذا الامر لا يحبطنا فلا يمكن في النهاية ان نحافظ على القدس الا بأهلها فسكان القدس هم الاساس والعمود الفقري للقدس.. طبعا لو كانت الاموال والامكانات متوافرة لكان هذا الحفاظ اسهل علينا ولكن المطلوب منا في النهاية هو المحافظة بالامكانات المتاحة، القدس عاصمة الثقافة العربية شحذت هممنا، ورسخت اعتمادنا على أنفسنا لان الاعتماد على النفس هو الاساس، وفهمنا انه( ما حك جلدك إلا ظفرك )
وما زلنا ننتظر، ونحن نقول لأولي الامر العرب انهم خيبوا آمالنا في القدس عاصمة الثقافة العربية، ولكن لا تخيبوا آمالكم وآمال شعبكم، فالحفاظ على القدس ليس لفلسطين فالقدس ليست عاصمة لفلسطين فقط بل هي عاصمة عربية اسلامية وعالمية من العواصم التي تلتقي فيها كل الحضارات، وبالتالي الحفاظ على القدس يجب الا يكون فقط على اكتاف الشعب الفلسطيني، بل على اكتاف كل الشعب العربي والاسلامي وكل محبي السلام. وفي رده على سؤال: في ان الرئيس لا يريد حتى رئاسة منظمة التحرير، وانه يعتزم الانسحاب من الحياة السياسية، قال: الرئيس عمل شيئاً لم يفهمه العالم العربي على الاطلاق فهو رئيس لم يرث الحكم ولم يورث الحكم لأولاده، ولا يريد ان يبقى طوال حياته في الحكم وهذا شيء لم يفهمه العالم العربي ولن يفهمه، ولكن هذا رئيس يقول انا حاولت وبذلت قصارى جهدي لأحقق السلام والعدل في فلسطين وكنت صادقاً مع شعبي عندما قلت لهم: ان الطريق الوحيد هو طريق السلام وطريق المفاوضات، واليوم انتهت مدة ولايتي القانونية وانا لا ارغب في ترشيح نفسي لاني لا اجد انني يجب ان استمر في هذه الدوامة، يجب على الشعب الفلسطيني ان يجد قائدا آخر وانا سأتنحى وأكون موجودا مع اسرتي واحفادي بعد ان اتقاعد، وهي سابقة خطيرة بالنسبة للعالم العربي، ففي العالم العربي يجب ان يرث الرئيس الحكم ويورثه الى اولاده من بعده ويبقى على كرسي الحكم حتى يموت، وبالتالي هذا يجب ان ينظر له من منطلق قوة وليس من منطلق ضعف، فأسهل شيء ان يبقى الرئيس بدون ان يفعل أي شيء، ولو اراد سيواصلون التمديد له بدون انتخابات ويجد مليون عذر، لماذا لا يوجد انتخابات، معظم الشعب يقول لا داعي لانتخابات الآن بسبب الانقسام فلو اراد ان يبقى رئيسا الآن لكان له ذلك، ولكنه لا يريد، بل قام بشيء لا يفهمه منطق الدول العربية او العالم العربي.
وبسؤاله كيف يميز العلاقة الامريكية ـ الفلسطينية في هذه المرحلة على ضوء عدم ضغط الجانب الامريكي على اسرائيل وتصريحات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بان تنازل نتنياهو في موضوع الاستيطان غير مسبوق، وهل يمكن اعتبار واشنطن جديرة بالثقة وأهلاً للوساطة، يقول الحسيني:اعتقد ان الموقف الامريكي يجب ان نفهمه بايجابية وليس بسلبية لانه موقف مازال داعما للسلطة والرئيس ابو مازن بالرغم من عدم قبول ابو مازن بتراجع الموقف الامريكي فيما يتعلق بالاستيطان، اليوم الموقف الامريكي متفهم لما يقوله ابو مازن مع وجود بعض الضغط لكن هذا الضغط لم يؤثر على العلاقة الفلسطينية ـ الامريكية من ناحية الدعم المادي والمعنوي.. كما ان الحكومة الامريكية لم تضغط على الاوروبيين بالنسبة لقرارهم الاخير المتعلق بالقدس، ومن الواضح تماما ان الحكومة الامريكية لم تضغط على الدول الاوروبية باتجاه عدم اصدار قرار يؤكد ان كل اراضي 1967 هي اراض محتلة والقدس عاصمة لدولتين، وان كل الاجراءات التي اتخذت في القدس الشرقية هي اجراءات باطلة وضد القانون الدولي، اذن امريكا لم تتدخل ضد الدول الاوروبية في هذا المجال او لاضعاف الموقف الاوروبي، وهي الآن تحاول ايجاد مخرج ولم يعد المخرج هو الارغام على المفاوضات، لذا بناء على هذا الكلام نجد ان هناك سياسة امريكية مغايرة للسياسة السابقة، وما قالته السيدة كلينتون كان غريباً وفردياً، ولم يحصل على تأييد أي مسؤول امريكي وبالتالي هي خارجة عن النص معهم، وليس معنا فقط .
هناك حديث عن مبادرة امريكية جديدة، وهناك حديث ان الاوروبيين بعد قمة كوبنهاجن ينسقون مع المصريين للخروج بآلية جديدة للمفاوضات، فهل هناك فعلا عمل على آلية جديدة؟ وهل تجري مفاوضات على هذه الآلية؟ وعن التوقعات باستئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية عبر مبادرة امريكية جديدة، قال: بالتأكيد عندما وصلنا الى طريق مسدود بعد المفاوضات المباشرة في ظل الاستيطان وعدم وجود مرجعية يجب على امريكا بصفتها الدولة العظمى ان تبحث عن حل ومن الواضح تماما ان الحل الذي لديهم ليس حلا، فهو يقول انه يجب ان نضغط على الفلسطينيين اكثر حتى يستسلموا ويقبلوا، بل ان هناك حلاً بديلاً للخروج من هذه الأزمة بما في ذلك الضغط على الجانب الاسرائيلي وليس فقط على الجانب الفلسطيني، فهم يبحثون عن حل مع المصريين والاوروبيين فاعتقد ان موقفهم متميز عن الموقف الامريكي السابق، وهم مازالوا يشاورون مصر والاتحاد الاوروبي، فهاتان الجهتان تفهمان تماما ما هي الخطوط الحمراء والثوابت بالنسبة للشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير والرئيس ابو مازن.
ووصف د. الحسيني تقرير صحيفة "الغارديان"حول التنسيق الامني الامريكي الفلسطيني بانه سخيف جدا لأن الـ( سي أي إيه) في ايام غوانتنامو لم تكن تحقق مع الناس، فما بالك ان يأتي محقق (سي أي ايه) ويشترك مع الاجهزة الامنية الفلسطينية بالتحقيق مع أي مشتبه امني فهذه القصة مختلقة، وكل مراكز حقوق الانسان المتميزة والنزيهة قالت: ان هذا الكلام هراء وهو كلام غير ممكن لا معنى ولا صحة له على الاطلاق، وهو خبر ـ والله اعلم ـ يأتي في سياق حملة الاكذوبات التي في النهاية تفبرك من قبل المخابرات الاسرائيلية، هذا العنوان هوتشويه الصورة فلن تدخل الـ(سي أي ايه) في هذه القصة، طبعا السلطة الفلسطينية تعترف بأن هناك تدريباً لقواتها من قبل مجموعة من الحكومات بما في ذلك الحكومة الامريكية، ولكن هذا تدريب على كيفية حفظ الامن والنظام والقانون، ولكن ليس هناك اكثر من ذلك على الاطلاق.
وعن اعتقاده بإمكانية تحقيق قيام دولة المؤسسات خلال عامين بموجب خطة رئيس الورزاء سلام فياض اوضح الحسيني: نحن شعب له الحق بأن يحلم ويفكر بالاستقلال والا يفكر في الجانب السلبي لكل الامور، وانما يجب ان نفكر في الجانب الايجابي يجب ان نضع حلولاً وخططاً تأخذنا الى الامام، وهذا من حقنا هذا من جانب، ومن جانب آخر يجب علينا ان نعرف انه لا يوجد دولة او شعب في العالم يستطيع ان يربح المعركة اذا فكر بنمط واحد من العمل، فعلينا ان نفكر ونسير ونصارع الاحتلال كما لو انه سيبقى هنا مليون سنة، ولكن بنفس الوقت علينا ان نتحرك ببناء الدولة وكأن الدولة قادمة في العام القادم، هذان الخطان المتوازيان لا يؤثر احدهما على الآخر، ونحن نقول سنظل نقارع هذا الاحتلال ليخرج هو ومستوطنوه من اراضينا، حتى لو بقي هنا مائة سنة، ولكن في نفس الوقت سنتجاهل هذا الاحتلال ونبني دولتنا وكأن الدولة قادمة في العام القادم لان البناء يعني لنا ليس فقط عملية بناء دولة انما تشغيل الناس بوظائف، وصمودنا على الارض كل هذا يحتاج الى بناء اسس ومبادئ دولة فلسطينية ودعائم للدولة، وبالتالي نحن لا نرى فيما طرحه سلام فياض او حكومته أي تناقض مع مقارعة الاحتلال حتى لو بقي مائة سنة، نحن نريد ان ننهيه وبالتالي هذا هو عنوان الصمود وعنوان المقارعة للاحتلال، وليس هناك أي مشكلة وكل ما حاول الناس اشاعته عن وجود تناقض بين ما تقوله الحكومة وما يحصل على الارض هو كلام يراد به باطل.. وقال: يجب الا نضع على أنفسنا قيوداً مثل المنطقة (C) نحن نريد ان نبني عليها لاستكمال دولتنا، وندع الإسرائيليين يقولون: لا، نضع المشكلة عند الاسرائيليين دون ان نأخذ موقفاً سلبياً وموقف الخائف او الجبان، يجب ان نطرح خطة طموحا مبنية على ان الاحتلال يجب ان يزول، وهي لا تتناقض ابدا مع ان الاحتلال موجود ويحاول ان يفرض علينا شروطاً، ونحن نرفضها باعلان اننا نريد دولة مستقلة خلال عامين.
مؤكداً انه ليس الفلسطينيون وحدهم في مشكلة، وقال: إسرائيل ايضا في مشكلة وهي في مشكلة اكبر من مشكلتنا، لأننا نحن شعب متسامح، تعلم تاريخيا ان التعايش هو الطريق الوحيد في فلسطين، وخاصة نحن في القدس تعايشنا نحن المسلمين مع المسيحيين واليهود والارمن والدروز ومع كل من جاءنا، وكنا دائما شعبا يحب الآخر ونحترمه، هذه هي فلسطين فنحن ليس لدينا مشكلة بان نتعايش مع اليهود مرة اخرى، ونعيش معهم حتى في دولة واحدة اذا حصل ذلك، أما هم فلا يقبلون بالآخر.. يريدون دولة ديمقراطية لليهود فقط وبالتالي هم في مشكلة ان لم يخرجوا، ولم يرحلوا، وان لم تقم دولة فلسطينية، فلا يمكن ان يدوم هذا الاحتلال الى الابد، التفرقة العنصرية لا يمكن ان تستمر الى الابد ايضا بالتالي هم الخاسرون، حل الدولتين هو حل تحاجه اسرائيل، ونحن لسنا بحاجة إليه، فاذا لم يحدث حل الدولتين فنحن جاهزون لحل الدولة الواحدة، وبالتالي نحن متفائلون لأن اسرائيل هي التي عليها ان تجد حلولا اذا لم يكن هناك حل دولتين في القريب العاجل



مخطط الصفحةاتفاقية الموقعسجل الزوارشركاؤنا
Designed By: InterTech Co.